مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٩٢
الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا بعث جيشاً أو سريّة أوصى صاحبها بتقوى الله في خاصّة نفسه وبمن معه من المسلمين خيراً وقال: أغزوا بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملّة رسول الله، ولا تقاتلوا القوم حتّى تحتجّوا عليهم، بأن تدعوهم إلى شهادة أن لا إله إلاّ الله، وأنّ محمّداً رسول الله، والاقرار بما جئت به من عند الله، فإن أجابوكم فإخوانكم في الدين، ثمّ ادعوهم حينئذ إلى النقلة من دارهم إلى دار المهاجرين، فإن فعلوا وإلاّ فأخبروهم أنّهم كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المسلمين، وليس لهم في الفيء ولا في الغنيمة نصيب، فإن أبوا من الإسلام فادعوهم إلى إعطاء الجزية عن يد وهم صاغروهم، فإن أجابوا إلى ذلك فاقبلوا منهم وكفّوا عنهم، وإن أبوا فاستعينوا بالله عليهم وقاتلوهم، ولا تقتلوا وليداً ولا شيخاً كبيراً ولا امرأة، ولا تمثّلوا ولا تغلّوا ولا تغدروا[١].
٤٢٨٠/٦ ـ زيد بن علي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا بعث جيشاً من المسلمين، بعث عليهم أميراً، ثمّ قال: انطلقوا باسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملّة رسول الله، أنتم جند الله تقاتلون من كفر بالله، اُدعوا إلى شهادة أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله (صلى الله عليه وآله) والإقرار بما جاء به محمّد من عند الله، فإن آمنوا فإخوانكم في الدين، لهم ما لكم وعليهم ما عليكم، وإن هم أبوا فناصبوهم حرباً واستعينوا عليهم بالله، فإن أظهركم الله عليهم فلا تقتلوا وليداً ولا امرأة ولا شيخاً كبيراً لا يطيق قتالكم، ولا تغوروا عيناً ولا تقطعوا شجراً إلاّ شجر يضرّكم، ولا تمثّلوا بآدمي ولا بهيمة ولا تظلموا ولا تعتدوا، وأيّما رجل من أقصاكم أو أدونكم من أحراركم أو عبيدكم أعطى رجلا منهم أماناً أو أشار إليه بيده فأقبل إليه بإشارته، فله الأمان حتّى يسمع كلام الله أي كتاب الله فإن قبل فأخوكم في
[١] دعائم الإسلام ١: ٣٦٩; مستدرك الوسائل ١١: ٣٩ ح١٢٣٧٩.