مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٩٧
الباب الأول:
في تقسيمات الميراث
٤٠٤٥/١ ـ رفع اليه (عليه السلام) أن شريحاً القاضي قد قضى في امرأة ماتت وخلفت زوجاً وابني عم أحدهما أخ الاُم، وقد اُعطى الزوج النصف من تركتها واُعطى الباقي لابن عمها الذي هو أخوها من اُمها، وحرم الآخر، فأحضره علي (عليه السلام) وقال له: ما أمر بلغني عن قضائك في قضية المرأة المتوفاة؟ قال: ياأمير المؤمنين قضيت بكتاب الله تعالى، وأجريت ابن العم بكونه أخاً من اُم مجرى أخوين أحدهما من أب والآخر من اُم، فأنكر عليه علي (عليه السلام) وقال: أفي كتاب الله تعالى أن الباقي بعد الزوج لابن العم الذي هو أخ من اُم؟ قال: لا، قال: فقد قال الله تعالى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَوْ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِد مِنْهُمَا السُّدُسُ}[١] فجعل للزوج النصف وأعطى الأخ من الاُم السدس، ثم قسم الباقي بين ابني العم، فحصل لابن العم الذي هو أخ من الاُم ثلث، ولابن العم الذي هو ليس بأخ سدس،
[١] النساء: ١٢.