مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٨٣
جئت به إلى البقيع، فصلّى عليه ثمّ أدناه من القبر، ثمّ قال لي: يا علي انزل، فنزلت ودلاّه عليّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلمّا رآه منصبّاً بكى (عليه السلام) فبكى المسلمون لبكاء رسول الله حتّى ارتفعت أصوات الرجال على أصوات النساء، فنهاهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) أشدّ النهي وقال: تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يُسخط الرب، وإنّا بك لمصابون وإنّا عليك لمحزونون يا إبراهيم، ثمّ سوّى قبره ووضع يده عند رأسه وغمزها (غمرها) حتّى بلغت الكوع، وقال: بسم الله ختمتك من الشيطان أن يدخلك[١].
٣٩٩٢/٨ ـ عن علي (عليه السلام) أنّه قال: بكى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عند موت بعض ولده، فقيل له: يا رسول الله تبكي وأنت تنهانا عن البكاء؟ فقال: لم أنهكم عن البكاء وإنّما نهيتكم عن النوح والعويل، وإنّما هذه رقة ورحمة يجعلها الله تبارك وتعالى في قلب من شاء من خلقه، ويرحم الله من يشاء، وإنّما يرحم الله من عباده الرحماء[٢].
٣٩٩٣/٩ ـ عن علي (عليه السلام) أنّه قال: رخّص رسول الله (صلى الله عليه وآله) في البكاء عند المصيبة، وقال: النفس مصابة، والعين دامعة، والعهد قريب، فقولوا: ما أرضى الله، ولا تقولوا الهجر[٣].
٣٩٩٤/١٠ ـ عن علي (عليه السلام) أنّه قال: الأنّة والنخرة من الشيطان[٤].
٣٩٩٥/١١ ـ نصر بن مزاحم، عن عمر بن سعد، عن عبد الله بن عاصم الفائشي، قال: مرّ عليّ (عليه السلام) بالثوريّين سمع البكاء، فقال: ما هذه الأصوات؟ قيل: هذا البكاء على من قتل بصفّين، قال: أما إنّي شهيد لمن قتل منهم صابراً محتسباً بالشهادة، ثمّ مرّ بالفائشيين فسمع الأصوات، فقال مثل ذلك، ثمّ مرّ بالشباميّين، فسمع رنّة
[١] دعائم الإسلام ١: ٢٢٤; مستدرك الوسائل ٢: ٣٣٩ ح٢١٣٢; البحار ٨٢: ١٠٠.
[٢] دعائم الإسلام ١: ٢٢٥; البحار ٨٢: ١٠١.
[٣] دعائم الإسلام ١: ٢٢٥; مستدرك الوسائل ٢: ٣٨٣ ح٢٢٥٣; البحار ٨٢: ١٠١; الجعفريات: ٢٠٨.
[٤] دعائم الإسلام ١: ٢٢٥.