مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٨١
الحارث الأعور، قال: قال علي (عليه السلام) : بأبي واُمّي الحسين المقتول بظهر الكوفة، ولكأنّي أنظر إلى الوحش مادّة أعناقها على قبره من أنواع الوحش يبكونه ويرثونه ليلا حتّى الصباح، فإن كان ذلك فإيّاكم والجفاء[١].
(١٨) ذكر التعازي والصبر وما رخّص فيه من البكاء
٣٩٨٥/١ ـ محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عليّ، عن عيسى بن عبد الله العمري، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : من عزّى الثكلى أظلّه الله في ظلّ عرشه يوم لا ظلّ إلاّ ظلّه[٢].
٣٩٨٦/٢ ـ وعنه، عن عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد رفعه، قال: جاء أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الأشعث بن قيس يعزّيه بأخ له يقال له عبد الرحمن، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام) : إن جزعت فحقّ الرحم أتيت، وإن صبرت فحقّ الله أدّيت، على أنّك إن صبرت جرى عليك القضاء وأنت محمود، وإن جزعت جرى عليك القضاء وأنت مذموم، فقال له الأشعث: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : أتدري ما تأويلها؟ فقال الأشعث: لا، أنت غاية العلم ومنتهاه، فقال له (عليه السلام) : أمّا قولك إنّا لله فإقرار منك بالملك، وأمّا قولك وإنّا إليه راجعون فإقرارٌ منك بالهلاك[٣].
٣٩٨٧/٣ ـ قيل: عزّى أمير المؤمنين (عليه السلام) الأشعث بن قيس على ابنه، فقال: إن تحزن فقد استحقّت ذلك منه الرحم، وإن تصبر ففي الله خلفك من ابنك، وإن
[١] كامل الزيارات: ٢٩١; مستدرك الوسائل ١٠: ٢٥٨ ح١١٩٦٥.
[٢] الكافي ٣: ٢٢٧; وسائل الشيعة ٢: ٨٧٢.
[٣] الكافي ٣: ٢٦١; وسائل الشيعة ٢: ٩١٣; تفسير البرهان ١: ١٦٨; البحار ٤٢: ١٥٩.