أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٩٣
وأنهن غير محفوظات ولا معصومات منه، كبرت كلمة تخرج من فمه!! فعلى الناس أنْ يسألوه ما فائدة إثارة هذا الموضوع الباطل الفاسد بعد خمسة عشر قرناً من وفاتهن رضوان الله تعالى عليهن...»[١].
وعلّق على كلامه في موضع آخر وهو قوله: «و تخصيص الشيعة (أهل البيت) في الآية بعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم دون نسائه صلّى الله عليه وآله وسلم من تحريفهم لآيات الله تعالى انتصاراً لاهوائهم كما هو مشروح في موضعه».
قال السيد السقاف هنا: «وهذا من تلبيساته وتمحّله في رد السنة الثابتة في تفسيره لأهل البيت، وهو بهذا أراد أنْ يُلبّس على القارئ بأنّ من قال إن أهل البيت هم أهل الكساء أنهم هم الشيعة!! والحق أن من قال ذلك جميع أهل السنة والجماعة وقبلهم الذي لاينطق عن الهوى صلى الله عليه وآله وسلم!! ولكن هذا هو النصب الذي يفضي بصاحبه إلى ما ترى كما شرحنا هذا في موضعه»[٢].
هذا والأحاديث في فضل أهل البيت وعلوّ درجاتهم شهيرة عديدة أفرد لها أصحاب الحديث فصولاً خاصة، وألّف فيها البعض كتباً مستقلّة، وحيث لم يكن غرضنا إحصاء ذلك، بل كان إشارة إلى جملة من الفضائل؛ لذا نوقف الركب إلى هنا، ونحيل القارئ إلى الكتب المختصة بذلك.
(١) المصدر نفسه: ٦٥٧، هامش برقم ٣٩٠.
(٢) صحيح شرح العقيدة الطحاوية: ٦٥٧، هامش برقم ٣٩١، دار الإمام النووي، الأردن.