أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ١٢٩
الذهبي وسكوته عنهما قائلاً: «و رواه أحمد باللفظ المزبور عن أم سلمة وسنده حسن»[١] وفي تعليق الألباني على «الجامع الصغير» للسيوطي قال: «صحيح»[٢].
هذا؛ وفضائل علي كثيرة شهيرة، لو أردنا استقصاءها وتخريجها، لطال بنا المقام، وما ذكرناه لا يمثل إلا نزراً يسيراً منها وقفنا فيه على اثنتي عشرة فضيلة تيمّناً بعدد خلفاء الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله)، ولكن قبل أن نختم هذا الفصل رأينا من المناسب أنْ نشير إشارات عابرة إلى فضائل أخرى من فضائله (عليه السلام) لكن نحاول الاقتصار على ذكر الخبر من مصدر واحد ونشير إلى تصحيحه بلا توسّع في البحث أو استقصاء للمصادر؛ توخياً للاختصار وإتماماً للفائدة:
فضائل أخرى:
١ ـ في أنه حامل راية خيبر وأنه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله.
أخرج البخاري في «صحيحه» بسنده إلى سهل بن سعد رضي الله عنه: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: لأعطين هذه الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله ويحبـّه الله ورسوله، قال: فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يُعطاها، فلمّا أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ كلهم يرجو أن يُعطاها، فقال: أين علي بن أبي طالب فقيل يا رسول الله يشتكي عينيه، فأرسلوا
(١) فيض القدير: ٦ / ٤٢، حديث ٨٣١٩، دار الكتب العلمية.
(٢) صحيح الجامع الصغير: ٢ / ١٠٣٤، حديث رقم ٥٩٦٣، المكتب الإسلامي.