أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٢١٠
وقد جاء عنه من خشوعه في وضوئه وصلاته ونسكه ما يدهش السامع، وكان يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة حتى مات، ولقّب بزين العابدين لكثرة عبادته وحسنها، كان شديد الخوف من الله تعالى بحيث أنّه إذا توضأ أصفرّ لونه وارتعد. فيقال له ما هذا، فيقول: أتدرون بين يدَي مَنْ أقوم...».
وذكر جملة من محاسنه ومناقبه وطرفاً من كلماته، سلام الله عليه[١].
٣٤ ـ يوسف بن إسماعيل النبهاني (ت: ١٣٥٠ هـ):
قال في «جامع كرامات الأولياء»: «علي زين العابدين، أحد أفراد ساداتنا آل البيت وأعاظم أئمتهم الكبار. رضي الله عنه وعنهم أجمعين...»[٢].
٣٥ ـ خير الدين الزركلي (ت: ١٣٩٦ هـ):
قال في «الأعلام»: «علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الهاشمي القرشي، أبو الحسن، الملقّب بزين العابدين: رابع الأئمة الاثني عشر عند الإمامية، وأحد مَن كان يضرب بهم المثل في الحلم والورع، يقال له: «علي الأصغر» للتمييز بينه وبين أخيه «علي الأكبر»... أُحصي بعد موته عدد من كان يقوتهم سرّاً، فكانوا نحو مائة بيت، قال بعض أهل المدينة: ما فقدنا صدقة السرّ إلا بعد موت زين العابدين، وقال محمّد بن إسحاق: كان ناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين معاشهم ومأكلهم فلمّا مات علي بن الحسين فقدوا ما كانوا يؤتون به ليلاً إلى منازلهم...»[٣].
(١) إسعاف الراغبين: ٢٣٦ ـ ٢٤١، مطبوع على هامش نور الأبصار، طبعة دار الفكر المصوّرة على الطبعة المصرية لسنة ١٩٤٨م.
(٢) جامع كرامات الأولياء: ٢/٢١٠، المكتبة الشعبية، بيروت، لبنان.
(٣) الأعلام: ٤/٢٧٧، دار العلم للملايين.