أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ١٠٣
أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم، رواه الجم الغفير عن الجم الغفير، ولا عبرة بمن حاول تضعيفه ممن لا اطلاع له في هذا العلم[١]، فقد ورد مرفوعاً عن...» وذكر نحو ثلاثين صحابياً[٢].
وقال الألباني في «الصحيحة» في تصحيحه للحديث «من كنت مولاه، فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه»: «وجملة القول أن حديث الترجمة حديث صحيح بشطريه[٣]، بل الأول منه متواتر عنه صلى الله عليه وسلم كما يظهر لمن تتبع أسانيده وطرقه، وما ذكرت منها كفاية». إلى أنْ قال: «إذا عرفت هذا، فقد كان الدافع لتحرير الكلام على الحديث وبيان صحته أنني رأيت شيخ الإسلام ابن تيميّة قد ضعف الشطر الأول من الحديث وأما الشطر الآخر فزعم أنه كذب، وهذا من مبالغاته الناتجة في تقديري من تسرعه في تضعيف الأحاديث قبل أن يجمع طرقها ويدقق النظر فيها»[٤]. وسنعود في آخر هذا البحث لنقف مع ما ضعفه الألباني من هذا الحديث فانتظر.
وقال الداني بن منير آل زهوي: «فحديث المولاة حديث صحيح ثابت بل
(١) يظهر أنّها إشارة إلى ابن تيمية الحراني الذي ضعف الحديث.
(٢) أسنى المطالب في مناقب سيدنا علي بن أبي طالب: ٤٨.
(٣) يعني بالشطر الأول «من كنت مولاه، فعلي مولاه» وبالشطر الثاني «اللهم وال من والاه وعاد من عاداه».
(٤) سلسلة الأحاديث الصحيحية: ٤ / ٣٤٣ ـ ٣٤٤، التعليق على الحديث رقم ١٧٥٠. مكتبة المعارف، الرياض.