أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٣٧٩
ولد يوم الجمعة منتصف شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين وقيل سنة ست وهو الصحيح، أمّه أُمّ ولد، اسمها صقيل، وقيل سوسن، وقيل نرجس، كنيته أبو القاسم، ألقابه الحجة، والخلف الصالح، والقائم، والمنتظر، وصاحب الزمان، والمهدي وهو أشهرها...»[١].
٢٠ ـ عبد الله بن محمد بن عامر الشبراوي الشافعي (ت: ١١٧١ هـ):
قال في كتابه «الإتحاف بحب الأشراف»: «الثاني عشر من الأئمة أبو القاسم محمد الحجة الإمام، قيل هو المهدي المنتظر، ولد الإمام محمد الحجة ابن الإمام الحسن الخالص رضي الله عنه بسر من رأى ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين قبل موت أبيه بخمس سنين، وكان أبوه قد أخفاه حين وُلد وستر أمره لصعوبة الوقت وخوفه من الخلفاء؛ فإنهم كانوا في ذلك الوقت يتطلبون الهاشميين ويقصدونهم بالحبس والقتل ويريدون إعدامهم. وكان الإمام محمد الحجة يلقب أيضاً بالمهدي والقائم والمنتظر والخلف الصالح وصاحب الزمان وأشهرها المهدي ولذلك ذهبت الشيعة أنه الذي صحت الأحاديث بأنه يظهر آخر الزمان وأنه موجود في السرداب الذي دخله في سر من رأى ولهم في ذلك تأليف. والصحيح خلاف ماذهبوا إليه وأنّ المهدي الذي صحّت به الأحاديث وأنه يظهر آخر الزمان خلافه، وإنْ كان أيضاً من أشراف آل البيت الكريم لكنه يولد وينشأ كغيره لا أنه من المعمّرين.
وقد أشرق نور هذهِ السلسلة الهاشمية والبيضة الطاهرة النبوية والعصابة
(١) سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي: ٤/ ١٣٨، المكتبة السلفية، القاهرة.