أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ١١
حقهم (عليهم السلام).
وكان لهذا التغييب الإعلامي ـ والذي استمرّ إلى اليوم ـ أثر كبير في تشويش ذهنية المسلمين وإبعادهم عن هذا الخط الإسلامي الأصيل، حتى أنّ الكم الهائل من مثقفي أهل السنّة لا يعرف إلى اليوم من هو جعفر الصادق ومحمد الباقر وغيرهم من أئمة أهل البيت؛ لأنه لم يسمع من علمائه مديحاً واحداً حول هذه الشخصيات المباركة، ولم يعرف قدرهم ومركزيتهم في العالم الإسلامي.
ومن أجل الكشف عن هذه الحقيقة المغيبة، ارتأينا أن نكتب كتاباً نستلّ فيه من طيّات كتب أهل السنّة ما يوضح جلالة قدر أهل البيت، وعظم منزلتهم؛ فإن هناك الكثير من الكلمات لعلماء وأعلام أهل السنّة في بيان سموّ مقام أهل البيت ظلت مختبئة بين دفات الكتب ولم تر النور، ولم يتسنّ للقارئ السنّي معرفتها، بل لعلّه لم يتصور يوماً أنه سيجد مثل هذه الكلمات في كتب علمائه وأعلامه، هذا فضلاً عمّا سيجده من الآيات والروايات الواردة في بيان مقامهم (عليهم السلام).
لذا فإن كتابي هذا جاء موجهاً لقرائي الأعزاء من الأخوة من اهل السنة خصوصاً الطبقة المثقفة منهم من أساتذة وطلبة وأدباء وشعراء وغيرهم ليروا منزلة أهل البيت ثم ليحكموا بما يمليه عليهم الضمير الحر.
وقد جاء الكتاب مرتباً على أحد عشر فصلاً وخاتمة وملحق.
تضمن الفصل الأول، الذي حمل اسم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، بعضاً من الآيات القرآنية والروايات الواردة في عموم أهل البيت بما