أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ١٠٦
وهي تعني الإمامة الإسلامية العامة.
بقي في هذه الفضيلة شيء أحببنا التنويه إليه وهو أن الألباني في «الصحيحة» أنكر صحة ذيل بعض الطرق وهو قوله «وانصر من نصره واخذل من خذله» فقال: «ففي ثبوته عندي وقفة لعدم ورود ما يجبر ضعفه، وكأنه رواية بالمعنى للشطر الآخر من الحديث: «اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه» ومثله قول عمر لعلي: «أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة» لا يصح أيضاً لتفرد علي بن زيد به كما تقدم»[١].
قلت: أما قوله (صلى الله عليه وآله): «وانصر من نصره واخذل من خذله» فقد ورد بإسناد حَسَن وهو الخبر الأخير الذي ذكرناه من كتاب «وقعة صفين» لابن ديزيل ونقله عنه ابن أبي الحديد في «شرح النهج» ويبدو أن هذا الطريق خفي على الألباني. بل وردت هذه الألفاظ بطريق صحيح أيضاً، كما نقل ذلك الهيثمي في «مجمع الزوائد» عن البزار بسنده إلى عمر بن ذي مر وسعيد بن وهب وزيد بن بثيع قالوا: «سمعنا علياً يقول: نشدت الله رجلاً سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم لما قام فقام ثلاثة عشر رجلاً فشهدوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فأخذ بيد علي فقال: من كنت مولاه فهذا مولاه اللهم وال من ولاه وعاد من عاداه وأحب من أحبه وأبغض من يبغضه وانصر من نصره واخذل من خذله».
قال الهيثمي: «رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة وهو
(١) الصحيحة: ٤ / ٣٤٤، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض.