أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٦٣
خليفتين كتاب الله وأهل بيتي وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض جميعاً»، وقال عنه المحقق حمزة أحمد الزين: «إسناده حسن»[١].
الصيغة الخامسة: أخرج النسائي في «السنن الكبرى» بسنده إلى زيد بن أرقم قال: «لمّا رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات[٢] فقممن[٣] ثم قال: كأني قد دعيت فأجبت إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض، ثم قال: إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن ثم أخذ بيد علي فقال: من كنت وليّه فهذا وليّه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. فقلت لزيد[٤]: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينيه وسمعه بأذنيه»[٥].
وقد أخرج هذا الحديث الحاكم النيسابوري في المستدرك وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بطوله»[٦].
ورواه ابن كثير في «البداية والنهاية» عن «السنن» وقال: «قال شيخنا أبو
(١) مسند أحمد: ١٦ / ٥٠، دار الحديث القاهرة، والحديث في (٥ / ١٩٠) من طبعة دار صادر.
(٢) الدوحات: جمع دوحة وهي الشجرة العظيمة.
(٣) قممن: كنِسْنَ.
(٤) القائل هو أبوالطفيل.
(٥) السنن الكبرى: ٥ / ٤٦، دار الكتب العلمية.
(٦) المستدرك على الصحيحين: ٣ / ١٠٩، في مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، دار المعرفة.