أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٦٦
وبعضها حسن، وهي صالحة للاحتجاج بحدّ ذاتها، لكن يمكن القول، بل هو المتعين أن حديث الثقلين حديث متواتر عند أهل السنّة لا حاجة معه لذكر الأسانيد وتصحيحها. قال الشيخ أبو المنذر سامي بن أنور المصري الشافعي: «فحديث العترة بعد ثبوته من أكثر من ثلاثين طريقاً وعن سبعة من صحابة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله ورضي الله عنهم، وصحته التي لا مجال للشك فيها يمكننا أن نقول أنه بلغ حد التواتر...»[١]. والصحابة السبعة الذين ذكر الحديث صاحب الزهرة العطرة من طريقهم هم:
١ ـ زيد بن أرقم رضي الله عنه.
٢ ـ زيد بن ثابت رضي الله عنه.
٣ ـ أبو سعيد الخدري رضي الله عنه.
٤ ـ علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
٥ ـ أبو ذر رضي الله عنه.
٦ ـ حذيفة بن أسيد رضي الله عنه.
٧ ـ جابر بن عبد الله رضي الله عنه[٢].
فطرق الحديث ـ إذن ـ ثلاثون على القول أنّ رواة الحديث من الصحابة هم سبعة فقط، ومع ذلك قال صاحب الزهرة بالتواتر، فما بالك لو زاد عددهم على العشرين فكم يصل عدد طرق الحديث وكيف لا نجزم بتواتره! فإن صاحب الزهرة لم يجزم بانحصار الرواية في السبعة، بل ذكر ذلك بحسب
(١) الزهرة العطرة في حديث العترة: ٦٩ ـ ٧٠، دار الفقيه، القاهرة.
(٢) المصدر نفسه: ٤٤.