أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ١٣٩
نافذةٌ إلى معرفتهما عليهما أفضل الصلاة والسلام
هما الإمامان الهمامان، والقمران النيّران، سبطا النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، وريحانتاه من الدنيا، وسيدا شباب أهل الجنّة؛ الحسن والحسين عليهما السلام.
فضلهما وقدرهما لا يخفى على كل مسلم، وهو أكبر من أن تسطره الأقلام أو تمتلئ به الصحف، فلهما في وصف الله ورسوله غنًى عن وصف الواصفين، وثناء المادحين فهما من أصحاب الكساء، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، وهما المدعوان في مباهلة نصارى نجران؛ ليمثلا جنبة الحق الإلهي المقدس؛ وليكونا ولدين للرسول بنص القرآن العظيم، وامتلأت بذكر فضائلهما الكتب، وعجتْ بها ألسنة المحدثين؛ لذا سنتناول في هذا الفصل مجموعة مما ورد من فضائلهما في القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة كما أشرنا إلى ذلك في الفصل الأول.
وقبل الشروع في ذلك نقدّم للقارئ إلمامة سريعة بحياتهما عليهما السـلام:
ـ فالإمام الحسن، هو الإمام الثاني من أئمة أهل البيت (عليهم السلام).
ـ أبوه أمير المؤمنين، ومولى المتقين علي بن أبي طالب (عليه السلام).
ـ وأمّه سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء بنت الرسول محمّد (صلى الله عليه وآله)، فضلها وشرفها أشهر من أنْ يذكر ويكفي أنّ النبي محمّداً (صلى الله عليه وآله) يغضب لغضبها.
فقد أخرج البخاري في «صحيحه» بسنده إلى المسور بن مخزمة، أن