أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ١٧٥
أقول: يظهر أنّ المحقق قد خفي عليه وجود الرواية في «مسند أحمد» وفيها أنّ بقية حدّث ولم يعنعن كما أثبتناه أعلاه، وقد نوّه الألباني إلى ذلك أيضاً[١].
فالرواية معتبرة إذن، وليلتفت إلى أنّه سيأتي في فضائل الحسين (عليه السلام) أنّ الرسول قال في حقه «حسينٌ منّي وأنا من حسين».
الفضيلة الرابعة:
النبي (صلى الله عليه وآله) يأمر بمحبته (عليه السلام):
أخرج أحمد بسنده إلى زهير بن الأقمر قال: «بينما الحسن بن علي يخطب بعدما قتل علي رضي الله عنه إذ قام رجل من الأزد آدم طوال فقال: لقد رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلّم واضعه في حبوته يقول: من أحبّني فليحبّه فليبلغ الشاهد الغائب ولولا عزمة[٢] رسول الله صلى الله عليه وسلّم ما حدثتكم»[٣].
وأخرجه الحاكم في «المستدرك»[٤]، وابن أبي شيبة في «المصنّف»[٥]، وابن عساكر في «تاريخ دمشق»[٦].
قال حمزة أحمد الزين محقق كتاب «المسند»: «إسناده صحيح»[٧].
(١) سلسة الأحاديث الصحيحة: ٢/٤٥١ حديث رقم (٨١١)، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض.
(٢) في بعض المصادر «كرامة»، انظر «مستدرك الحاكم»: ٣/١٧٣ ـ ١٧٤، دار المعرفة.
(٣) مسند أحمد: ٥/٣٦٦، دار صادر.
(٤) المستدرك على الصحيحين ٣/ ١٧٣ ـ ١٧٤، دار المعرفة.
(٥) المصنّف: ٧/٥١٣، دار الفكر.
(٦) تاريخ دمشق: ١٣/ ١٩٧، دار الفكر.
(٧) مسند أحمد بتحقيق حمزة أحمد الزين: ١٦/ ٥٢٥، رقم «٢٣٠٠٠»، دار الحديث، القاهرة.