أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٣٥
قال: «وقراءة النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية {إنّما يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} دليل على أن أهل البيت المعنيين في الآية: هم المغطون بذلك المرط في ذلك الوقت»[١] ومنهم الطحاوي في «مشكل الآثار»[٢]، ووافقه عليه قاضي القضاة أبو المحاسن يوسف بن موسى الحنفي في كتابه «المعتصر من المختصر من مشكل الآثار»[٣]، وهو كتاب مختصر لـ «المختصر من مشكل الآثار» لمؤلفه القاضي أبي الوليد بن رشد، ويظهر أن أبا الوليد وافق الطحاوي أيضاً إذ لم نر من أبي المحاسن أي إشارة إلى الخلاف عند التعرض لهذا المطلب مع أنه وعد في مقدمة كتابه التنبيه إلى اختلافات أبي الوليد مع الطحاوي.
ومنهم ابن عساكر الشافعي المتوفى (٦٢٠ هـ) في كتابه «الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين»[٤] وغيرهم.
الآية الثانية:
آية المباهلة: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وأَبْنَاءَكُمْ ونِسَاءَنا ونِسَاءَكُمْ وأَنْفُسَنَا وأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الكاذِبِينَ}[٥].
(١) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم: ٦ / ٣٠٢ ـ ٣٠٣، دار ابن كثير.
(٢) انظر «مشكل الآثار»: ١ / ٣٣٦ ـ ٣٣٧ ـ ٣٣٨ ـ ٣٣٩، دار صادر.
(٣) انظر «المعتصر من المختصر من مشكل الآثار»: ٢ / ٢٦٧، عالم الكتب.
(٤) انظر «الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين»: ١٠٦.
(٥) آل عمران: ٦١.