أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ١٠١
وقال الشيخ الألباني: «وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات»[١].
ولهذا الخبر تتمة أيضاً؛ ففي وقعة صفين للحافظ الثقة ابراهيم بن ديزيل ص ١٦٥ ـ ١٦٦: «حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي قال: حدثنا ابن فضيل، قال حدثنا الحسن بن الحكم النخعي، عن رياح بن الحارث النخعي قال: كنت جالساً عند علي (عليه السلام) إذ قدم عليه قوم متلثمون، فقالوا: السلام عليك يا مولانا، فقال لهم: أولستم قوماً عرباً: قالوا: بلى، ولكنا سمعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله.
قال: فلقد رأيت علياً (عليه السلام) ضحك حتى بدت نواجذه، ثم قال: اشهدوا، ثم إن القوم مضوا إلى رحالهم فتبعتهم، فقلت لرجل منهم: من القوم؟ قالوا: نحن رهط من الأنصار، وذاك ـ يعنون رجلا منهم ـ أبو أيوب صاحب منزل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: فأتيته فصافحته»[٢]، وهذه الرواية معتبرة سنداً، فإبراهيم بن ديزل، قال فيه الذهبي: «الإمام الحافظ الثقة العابد...»[٣].
وقال أيضاً: «قال صالح بن أحمد الحافظ: سمعت أبي، سمعت علي بن عيسى يقول: إنّ الإسناد الذي يأتي به إبراهيم لو كان فيه أنْ لا يؤكل الخبز، لوجَبَ أنْ لا يؤكل لصحة إسناده»[٤].
(١) سلسلة الأحاديث الصحيحة: ٤ / ٣٤٠، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع.
(٢) ونقل هذا الخبر عن كتاب «وقعة صفين» لإبراهيم بن ديزل، ابن أبي الحديد في «شرح النهج»: ٣/٢٠٨، دار الكتب العلمية المصوّرة على طبعة دار إحياء الكتب العربية.
(٣) سير أعلام النبلاء: ١٣ / ١٨٤، مؤسسة الرسالة.
(٤) المصدر نفسه: ١٣ / ١٨٨.