أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٦٤
عبد الله الذهبي وهذا حديث صحيح»[١].
الصيغة السادسة: ما أورده الحافظ أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري عن مسند إسحاق بن راهويه بسنده إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام): «أنّ النبي صلى الله عليه وسلم حضر الشجرة بخم. ثم خرج آخذاً بيده علي فقال: ألستم تشهدون أن الله ربّكم قال[٢]: بلى، قال: ألستم تشهدون أن الله ورسوله أولى بكم من أنفسكم، وأن الله ورسوله مولاكم؟ قالوا: بلى، قال: فمن كان الله ورسوله مولاه فإن هذا مولاه وقد تركت فيكم ما إنْ اخذتم به لن تضلوا كتاب الله سببه بيده وسببه بأيديكم وأهل بيتي».
قال البوصيري (٨٤٠ هـ) بعد ذكره للحديث: «رواه إسحاق بسند صحيح...»[٣]، كما أورده ابن حجر في «المطالب العالية» وقال: «هذا إسناد صحيح»[٤]، كما أورده السخاوي مقتصراً على الشطر الأخير منه في «استجلاب ارتقاء الغرف»، وقد علّق المحقّق عليه قائلاً: «إسناده صحيح»[٥].
وقال الألباني: «ورجاله ثقات غير يزيد بن كثير فلم أعرفه»، ثم تنـبّه إلى أن هذا تحريف من الطبّاع وأن الصحيح هو كثير بن زيد خصوصاً أن ابن أبي
(١) البداية والنهاية: ٥ / ٢٢٨، مؤسسة التاريخ العربي.
(٢) كذا في المطبوع، ولعل الصحيح «قالوا».
(٣) إتحاف الخيرة المهرة: ٩ / ٢٧٩، برقم (٨٩٧٤)، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٩هـ ـ ١٩٩٨م.
(٤) المطالب العالية: ٤/٦٥، حديث رقم (٣٩٧٢)، دار المعرفة.
(٥) استجلاب ارتقاء الغرف، بتحقيق خالد بن أحمد الصمي: ١ / ٣٥٧، دار البشائر الإسلامية.