أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٢٥٨
وغيرهم. ولد بالمدينة سنة ثمانين من الهجرة...»، إلى أن قال: «ومناقبه كثيرة، توفي في سنة ثمان وأربعين ومائة وله من العمر ثمان وستون سنة، وقيل: إنه مات مسموماً في زمن المنصور. ودفن بالبقيع الذي فيه أبوه وجدّه وعمّ جدّه فللّه درّه [من قبرٍ ما أكرمه وأشرفه]»[١].
٣٨ ـ محمّد بن عبد الرؤوف المنّاوي القاهري (ت: ١٠٣١ هـ):
قال في «الكواكب الدريـّة»: «جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب... كان إماماً نبيلاً... قال أبو حاتم: (ثقة لا يُسأل عن مثله)، وله كرامات كبيرة ومكاشفات شهيرة منها: أنه سُعي به عند المنصور، فلما حجّ أحضر الساعي وقال للساعي: أتحلف؟ قال: نعم، فحلف: فقال جعفر للمنصور: حلّفهُ بما أراه، فقال: حلِّفه؟ فقال: قل برئتُ من حول الله وقوّته والتجأت إلى حولي وقوّتي، لقد فعل جعفر كذا وكذا فامتنع الرجل، ثم حلف فما تمّ حتى مات مكانه.
ومنها: أنّ بعض الطغاة قتل مولاه فلم يزل ليلته يصلّي ثم دعا عليه عند السحر فسُمِعَت الضجة بموته.
ومنها: أنه لمّا بلغه قول الحكم بن عباس الكلبي في عمّه زيد:
| صلبنا لكم زيداً على جذع نخلة | ولم نرَ مهدياً على الجذع يصلب |