أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ١٣٥
وقال السيد حسن السقاف في تحقيقه على كتابه «تناقضات الألباني الواضحات»: «صحّ عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «أنا مدينة العلم وعلي بابها» صحّحه الحافظ ابن معين كما في (تاريخ بغداد: ١١ / ٤٩)، والإمام الحافظ ابن جرير الطبري في «تهذيب الآثار» مسند سيدنا علي (ص ١٠٤ حديث ٨) والحافظ العلائي في «النقد الصحيح»، والحافظ ابن حجر والحافظ السيوطي كما في «اللآلي المصنوعة»: ١ / ٣٣٤، والحافظ السخاوي كما في «المقاصد الحسنة»[١].
كما ألّف العلاّمة أحمد بن الصديق المغربي كتاباً خاصاً في تصحيح الحديث المذكور أسماه «فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي».
وأخرج الحاكم بسنده إلى شريك بن عبد الله عن أبي إسحاق قال: سألت قثم بن العباس، كيف ورث علي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم دونكم، قال: لأنه أوّلنا به لحوقاً وأشدّنا به لزوقاً».
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي[٢].
ثم قال: «سمعت قاضي القضاة أبا الحسن محمّد بن صالح الهاشمي يقول: سمعتُ أبا عمر القاضي يقول: سمعتُ إسماعيل بن إسحاق القاضي يقول وذُكِرَ له قول قثم هذا فقال: إنما يرثُ الوارث بالنسب وبالولاء ولا خلاف بين أهل العلم أنّ ابن العم لا يرث مع العم فقد ظهر بهذا الإجماع أنّ علياً
(١) تناقضات الألباني الواضحات للسيد السقاف: ٣ / ٨٢، دار الإمام النووي.
(٢) المستدرك على الصحيحين وبهامشه «تلخيص الذهبي»: ٣/١٢٥، دار المعرفة.