أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٢٧٧
العظيم، والفخر الجسيم، كثير التهجد، الجاد في الاجتهاد، المشهود له بالكرامات، المشهور بالعبادات، المواظب على الطاعات، يبيت الليل ساجداً وقائماً ويقطع النهار متصدقاً وصائماً، ولفرط حلمه، وتجاوزه عن المعتدين عليه كان كاظماً، يجازي المسيء بإحسانه إليه، ويقابل الجاني بعفوه عنه، ولكثرة عبادته يسمّى بالعبد الصالح، ويعرف بالعراق بباب الحوائج إلى الله لنجح المتوسلين إلى الله تعالى به، كراماته تحار منها العقول، وتقضي بأن له قدم صدق عند الله لا تزول»[١].
١٧ ـ ابن خلّكان (ت: ٦٨١ هـ):
قال في كتابه «وفيات الأعيان»: [هو] «أحد الأئمة الاثني عشر، رضي الله عنهم أجمعين» ثم نقل ما تقدم ذكره من قول الخطيب البغدادي من دون تعليق عليه[٢].
١٨ ـ أبو الحجاج يوسف المزي (ت: ٧٤٢ هـ):
ذكر في كتابه «تهذيب الكمال» نصّ قول أبي حاتم المتقدم، كما أنّه اقتصر على ذكر أخبار عديدة في مدح الإمام والثناء عليه[٣].
١٩ ـ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت: ٧٤٨):
قال في «سير أعلام النبلاء»: «الإمام، القدوة، السيد أبو الحسن العلوي، والد الإمام علي بن موسى الرضا، مدني، نزل بغداد».
(١) حياة الإمام موسى بن جعفر لباقر شريف القرشي: ١/١٦٦ عن «مختصر أخبار الخلفاء»: ٣٩.
(٢) انظر «وفيات الأعيان»: ٤/٥٠٣. دار الكتب العلمية.
(٣) تهذيب الكمال: ٢٩/٤٣ وما بعدها، مؤسسة الرسالة.