أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٢٥٤
ونقل في كتابه «تهذيب التهذيب» مدائح العديد من العلماء وتوثيقاتهم للإمام سلام الله عليه كالشافعي وابن معين وأبي حاتم والنسائي وابن عدي وابن حبان وغيرهم كما أرسل قول عمرو بن أبي المقدام إرسال المسلّمات فقال: قال عمرو بن أبي المقدام: «كنتُ إذا نظرتُ إلى جعفر بن محمّد علمتُ أنّه من سلالة النبيين»[١].
٢٩ ـ ابن الصبّاغ المالكي (ت: ٨٥٥ هـ):
قال في كتابه «الفصول المهمة»: «كان جعفر الصادق (عليه السلام) من بين أخوته خليفة أبيه ووصيـّه، والقائم من بعده، برز على جماعة بالفضل وكان أنبههم ذكراً وأجلّهم قدراً، نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان، وانتشر صيته وذكره في سائر البلدان، ولم ينقل العلماء عن أحد من أهل بيته ما نقل عنه من الحديث، وروى عنه جماعة من أعيان الأمة مثل يحيى بن سعيد، وابن جريج، ومالك بن أنس والثوري، وأبو عيينة، وأبو حنيفة، وشعبة، وأبو أيوب السجستاني وغيرهم، وصّى إليه أبو جعفر (عليه السلام) بالإمامة وغيرها وصية ظاهرة، ونصّ عليه نصّاً جلياً» إلى أن قال: «وأما مناقبه فتكاد تفوت من عدّ الحاسب، ويحير في أنواعها فهم اليقظ الكاتب وقد نقل بعض أهل العلم أنّ كتاب الجفر الذي بالمغرب، الذي يتوارثه بنو عبد المؤمن بن علي هو من كلامه، وله فيه المنقبة السَّنيـّة والدرجة التي هي في مقام الفضل عليـّة» وقال في آخر الفصل: «مناقب أبي جعفر الصادق (عليه السلام) فاضلة وصفاته في الشرف كاملة وشرفه على
(١) انظر «تهذيب التهذيب»: ٢ / ٦٨ ـ ٧٠، دار الفكر.