أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٤٠٧
نيابة عنه لغيبوبته من أعين العوام والخواص لا عن أعين أخص الخواص. وقد ذكر ذلك عن الشيخ صاحب اليواقيت وعن غيره أيضاً رضي الله عنه وعنهم. فلا بد أن يكون لكل إمام من الأئمة الاثني عشر عصمة، خذ هذهِ الفائدة.
قال الشيخ عبد الوهاب الشعراني، في المبحث الخامس والستين: قال الشيخ تقي الدين بن أبي المنصور في عقيدته بعد ذكر تعيين السنة للقيامة: فهناك يترقب خروج المهدي (عليه السلام) وهو من أولاد الإمام حسن العسكري (عليه السلام)...»[١].
٣٠ ـ القاضي جواد بن إبراهيم بن محمد ساباط القاضي الحنفي (ت: ١٢٥٠ هـ):
في كتابه «البراهين الساباطية» فيما تستقيم به دعائم الملة المحمدية، حيث نقل من كتاب «شعيا» ما ترجمته «وستخرج من قنس الأسى ينبت من عروقه غصن وستستقر عليه روح الرب أعني روح الحكمة والمعرفة وروح الشورى والعدل وروح العلم وخشية الله ويجعله ذا فكرة وقّادة مستقيماً في خشية الرب فلا يقضى كذا بلجامات الوجوه ولايدين بالسمع».
ثم ذكر تأويل اليهود والنصارى هذا الكلام ورده وقال: فيكون المنصوص عليه هو المهدي رضي الله عنه بعينه بصريح قوله ولا يدين بمجرد السمع، لأن المسلمين أجمعوا على أنه رضي الله عنه لا يحكم بمجرد السمع والحاضر بل لا يلاحظ إلا الباطن، ولم يتفق ذلك لأحد من الأنبياء والأوصياء».
(١) نقل كلامه بنحو من التفصيل صاحب «كشف الأستار»: ٧٩ ـ ٨١..