أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ١٤٤
ومدار رحاها، وأشرنا هناك إلى أنّ الحسنين بنص القرآن كانا ولدي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فراجع.
الفضيلة الثالثة:
قوله تعالى: {قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}[١].
وهذه هي الآية الموسومة بآية المودة، وهي دالّة على وجوب محبة آل البيت (عليهم السلام)، وتقدّم ذكرها والكلام عنها في الفصل الأول، وعرفنا شمولها للحسن والحسين عليهما السلام فلا نعيد.
فهذهِ ثلاث آيات باهرات في فضل الحسنين عليهما السلام كلها تقدّم ذكرها، وبها غنًى وكفاية لمعرفة مقامهما وشرفهما عند الله سبحانه وتعالى، ولكن لا بأس أنْ نتبرك هنا بذكر آية رابعة، مشتملة على معانٍ عديدة من فضائل أهل البيت (عليهم السلام)؛ نوردها بعنوان الفضيلة الرابعة:
الفضيلة الرابعة:
قوله سبحانه وتعالى في سورة الإنسان: { إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا * عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا * يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا * وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء ولا شُكُورًا}[٢]، الآيات.
جاءت الأخبار بأنّ هذهِ الآيات المباركة نزلت في علي، وفاطمة، والحسن
(١) الشورى: ٢٣.
(٢) سورة الإنسان: ٥ ـ ٩.