أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ١٧٠
بني آدم ينتمون إلى عصبة أبيهم إلاّ ولد فاطمة فإنّي أنا أبوهم وأنا عصبتهم» فيه إرسال وضعف ولكن له شاهد عن جابر رفعه: «إنّ الله تعالى جعل ذرية كل نبي في صلبه وإن الله تعالى جعل ذريتي في صلب علي» وبعضهم يقوي بعضاً، وقول ابن الجوزي أنه لا يصح ليس بجيد، وفيه دليل لاختصاصه صلّى الله عليه وسلّم به»[١].
وذكر العجلوني الحديث، مع بعض تخريجاته وقال: إنّ له شواهد عند الطبراني عن جابر وذكر حديث جابر المتقدم ثم ذكر كلام صاحب المقاصد فقال: «قال في المقاصد: ويروى أيضاً، عن ابن عباس كما كتبته في ارتقاء الغرف وبعضها يقوي بعضاً، وقول ابن الجوزي في العلل لا يصح، ليس بجيد، وفيه دليل لاختصاصه صلى الله عليه وسلّم، بذلك كما أوضحته في بعض الأجوبة وفي مصنفي أهل البيت»[٢].
وبهذا يتضح أنّ الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله اتّخذ من الحسنين أولاداً له وصار عصبتهم التي ينتمون إليها، وأن هذا من مختصاته صلّى الله عليه وآله.
ولا مرية أنّ في ذلك لطف كبير وعناية مميزة واهتمام خاص من الرسول (صلى الله عليه وآله) بالحسنين عليهما السلام.
وهذا يكشف عن عظيم منزلتهما وكبر قدرهما عند الله سبحانه وتعالى، وبهذهِ الفضيلة الشريفة نختم الكلام عن الفضائل العامة، ومن أراد الاستزادة
(١) تذكرة الموضوعات: ٢٩٩.
(٢) كشف الخفاء للعجلوني: ٢/١١٩، دار الكتب العلمية.