أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٢١٩
ممتلئ منهم، ولم يبق من بني أمية في الدنيا أحد يعبأ به، ثم انظر كم كان فيهم من الأكابر من العلماء كالباقر والصادق والكاظم والرضا (عليهم السلام)...»[١].
٦ ـ محمد بن طلحة الشافعي (ت: ٦٥٢ هـ):
قال في «مطالب السؤول»: «هو باقر العلم وجامعه، وشاهر علمه ورافعه، ومتفوق درّه وواضعه، ومنمّق درّه وراضعه[٢]، صفا قلبه، وزكا عمله، وطهرت نفسه، وشرفت أخلاقه، وعمرت بطاعة الله أوقاته، ورسخت في مقام التقوى قدمه، وظهرت عليه سمات الازدلاف، وطهارة الاجتباء، فالمناقب تسبق إليه، والصفات تشرف به»[٣].
٧ ـ سبط ابن الجوزي (ت: ٦٥٤ هـ):
قال في «تذكرة الخواص»: «هو أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب... وإنّما سمي الباقر من كثرة سجوده، بقر السجود جبهته أي فتحها ووسّعها، وقيل لغزارة علمه.
قال الجوهري في «الصحاح» التبقّر: التوسّع في العلم، قال: وكان يُقال لمحمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) الباقر، لتبقّره في العلم ويسمّى الشاكر والهادي.
وقال ابن سعد: محمد من الطبقة الثالثة من التابعين من المدينة. كان عالماً
(١) تفسير الفخر الرازي: مجلد ١٦، ج٣٢/ ١٢٥، دار الفكر.
(٢) هكذا في المتن المطبوع ولعلّ الصحيح: ومتفوّق دَرّه وراضعه، ومنمّق دره وواضعه، لأنه يقال تفوّق الدّر أي شربه، ونمّق الدُّر أي حسّنه، والدَّر ـ بالفتح ـ هو الحليب، والدُّر ـ بالضم ـ هو اللؤلؤ.
(٣) مطالب السؤول: ٢ / ١٠٠، مؤسسة أمّ القرى.