أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٢٤٧
١٧ ـ الفخر الرازي، محمّد الرازي فخر الدين بن ضياء الدين عمر المشتهر بخطيب الري (ت: ٦٠٤ هـ):
قال في تفسيره عند ذكره معاني كلمة (الكوثر): «والقول الثالث (الكوثر) أولاده، قالوا لأن هذهِ السورة إنّما نزلت ردّاً على من عابه عليه السلام بعدم الأولاد، فالمعنى أنّه يعطيه نسلاً يبقون على مرّ الزمان فانظر كم قُتل من أهل البيت، ثمّ العالم ممتلئ منهم. ولم يبقَ من بني أميّة في الدنيا أحد يُعبأ به، ثم انظر كم كان فيهم من الأكابر من العلماء كالباقر والصادق والكاظم والرضا»[١].
١٨ ـ عزّ الدين، ابن الأثير الجزري (ت: ٦٣٠ هـ):
قال في «اللباب في تهذيب الأنساب»: «الصادق... هذهِ اللفظة تُقال لجعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، وهو المشهور بالصادق، لُقّبَ به لصدقه في مقاله وفعاله... ومناقبه مشهورة»[٢].
١٩ ـ محمّد بن طلحة الشافعي: (ت: ٦٥٢ هـ):
قال في كتابه «مطالب السؤول في مناقب آل الرسول»: «هو من عظماء أهل البيت وساداتهم عليهم السلام ذو علوم جمة، وعبادة موفرة، وأوراد متواصلة، وزهادة بينة، وتلاوة كثيرة، يتتبع معاني القرآن، ويستخرج من بحر جواهره، ويستنتج عجائبه، ويقسم أوقاته على أنواع الطاعات، بحيث يحاسب عليها نفسه، رؤيته تُذكر الآخرة، واستماع كلامه يُزهد في الدنيا، والاقتداء
(١) تفسير الفخر الرازي المشتهر بالتفسير الكبير ومفاتيح الغيب: مجلد ١٦/ ج٣٢/ ١٢٥، دار الفكر.
(٢) اللباب في تهذيب الأنساب: ٢ / ٣، دار الفكر، طبعة جديدة ومنقّحة بإشراف مكتب البحوث والدراسات في دار الفكر.