أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٤٩
وبركاتك على محمد وعلى آل محمد إنّك حميد مجيد، قالت أم سلمة: فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي وقال: إنك على خير»[١] فالحديث دالّ بالصراحة على أن أصحاب الكساء هم آل محمد وهم محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين.
وقد صرّح الحاكم النيسابوري في المستدرك بأن الآل وأهل البيت هم واحد، فقد أخرج بسنده إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: «لقيني كعب بن عجرة فقال، ألا أهدي لك هدية سمعتها من النبي (صلى الله عليه وآله)، قلت بلى، قال فأهدها إليّ، قال: سألنا رسول الله كيف الصلاة عليكم أهل البيت، قال فقولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل ابراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل ابراهيم إنك حميد مجيد»[٢] فالسؤال كان عن كيفية الصلاة عليكم أهل البيت ووقع الجواب: قولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد...، فالسؤال عن الأهل والجواب بلفظ الآل؛ ولذا فإن الحاكم تنبـّه لهذا المضمون، فأخرج هذا الحديث في مستدركه مع أنه موجود في صحيح البخاري فعلّق؛ ليرفع اللبس عن القارئ، قائلاً: وقد روى هذا الحديث بإسناده وألفاظه حرفاً بعد حرف الإمام محمد بن إسماعيل البخاري عن موسى بن إسماعيل في الجامع الصحيح وإنما أخرجته ليعلم المستفيد أن أهل البيت والآل جميعاً هم[٣].
(١) مسند أحمد: ١٨ / ٣١٤، حديث رقم (٢٦٦٢٥)، دار الحديث، القاهرة.
(٢) مستدرك الحاكم: ٣ / ١٤٨، دار المعرفة، وانظر «صحيح البخاري»: ٤ / ١١٨، دار الفكر.
(٣) مستدرك الحاكم: ٣ / ١٤٨، دار المعرفة.