أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٦٨
والتمسك بالعترة منجٍ من الضلال والهلكة، وموجب للهداية الحقة.
وصرّح بهذه الدلالة جمع من علماء أهل السنة:
قال الملاّ علي القاري: «والمراد بالأخذ بهم التمسك بمحبتهم ومحافظة حرمتهم والعمل بروايتهم والاعتماد على مقالتهم...»[١].
ونقل الملاّ عن بعضهم قال: «ومعنى التمسك بالعترة محبتهم والاهتداء بهديهم وسيرتهم»[٢].
وقال المناوي في تعليقه على الحديث بعد فقرة (حتى يردا علي الحوض): «أي الكوثر يوم القيامة، زاد في رواية، كهاتين ـ وأشار بإصبعيه ـ وفي هذا مع قوله أولاً إني تارك فيكم، تلويح بل تصريح بأنهما كتوأمين، خلّفهما ووصى أمته بحسن معاملتهما، وإيثار حقهما على أنفسهما، والاستمساك بهما في الدين»[٣].
وقال السيد حسن السقاف العالم السني المعاصر: «والمراد بالأخذ بآل البيت والتمسك بهم هو محبتهم، والمحافظة على حرمتهم، والتأدّب معهم والاهتداء بهديهم وسيرتهم والعمل برواياتهم والاعتماد على رأيهم ومقالتهم واجتهادهم وتقديمهم في ذلك على غيرهم»[٤].
ومما يؤكد دلالته على الإمامة أيضاً اقترانه في بعض طرقه الصحيحة
(١) مرقاة المفاتيح: ٩ / ٣٩٧٤، باب مناقب أهل بيت النبي، الفصل الثاني، دار الفكر.
(٢) المصدر نفسه: ٩ / ٣٩٧٤.
(٣) فيض القدير شرح الجامع الصغير: ٣ / ٢٠، دار الكتب العلمية.
(٤) صحيح شرح العقيدة الطحاوية: ٦٥٣، دار الإمام النووي، الأردن.