أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ١٥٨
طالب، وعبد الله بن عمر، والبراء بن عازب، وجابر بن عبد الله، وعمر بن الخطاب، وأبو هريرة، وقرّة بن إياس، وغيرهم[١]، وله طرق متكثرة لذا قال السيوطي بتواتره[٢] وكذا السمعاني[٣]، ومعه لا حاجة لذكر طرق أخرى، ونكتفي بما قدّمناه.
وإذا عرفت أنّهما سيدا شباب أهل الجنّة، فتأمّل في حال من جَيَّش الجيوش لقتالهما، أو تسبـّب في ذلك، فضلاً عمّن اشترك، أو أعان، بل تأمّل في حال من رضي بذلك أيضاً، على مرّ العصور ومدار الزمان.
الفضيلة الحادية عشرة:
في أنّهما ريحانتا النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله):
عن ابن عمر قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هما ريحانتاي من الدنيا» يعني الحسن والحسين.
أخرجه البخاري في «صحيحه» في موضعين[٤]، والترمذي في سننه بلفظ: «سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنّ الحسن والحسين هما ريحانتاي من الدنيا» وقال: «هذا الحديث صحيح»[٥]. وأخرجه أيضاً، أبو داود الطيالسي في «مسنده»[٦]، وأبو يعلى في «مسنده»[٧]، والطبراني في «الكبير»[٨]،
(١) انظر طرفاً من رواياتهم في «مجمع الزوائد»: ٩/١٨٢، ١٨٣، ١٨٤، ٢٠١، دار الكتب العلمية.
(٢) انظر «تحفة الأحوذي» ١٠/١٨٦، دار الكتب العلمية، و «فيض القدير» للمنّاوي: ٣/٥٥٠، دار الكتب العلمية
(٣) الأنساب: ٣/٤٧٧، دار الجنان، بيروت.
(٤) صحيح البخاري:(٤/٢١٧)، (٧/٧٤)، دار الفكر.
(٥) سنن الترمذي: ٥/٣٢٢، دار الفكر.
(٦) مسند أبي داود: ٢٦١، دار الحديث، بيروت.
(٧) مسند أبي يعلى: ١٠/١٠٦، دار المأمون للتراث.
(٨) المعجم الكبير: ٣/١٢٧، دار إحياء التراث العربي.