أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٢٠٣
ثفناته...»[١]. ثم ذكر طرفاً من مناقبه ومحاسنه وكلماته وبعض أقوال العلماء في تعظيمه و الثناء عليه إلى أن قال: «اختلفوا في وفاته على أقوال: أحدها: أنّه توفي سنة أربع وتسعين، والثاني سنة اثنتين وتسعين والثالث سنة خمس وتسعين، والأول أصحّ؛ لأنها تسمّى سنة الفقهاء: لكثرة من مات بها من العلماء، وكان سيد الفقهاء، مات في أولها وتتابع الناس بعده.
أسند عنه سعيد بن المسيّب، وعروة بن الزبير، وسعيد بن جبير، وعامة فقهاء المدينة...»[٢].
١٨ ـ ابن أبي الحديد المعتزلي (ت: ٦٥٥هـ):
نقل في «شرح نهج البلاغة» نصّ كلام الجاحظ في «رسائله» مقراً له عليه[٣]، وقد تقدم ذكره منّا عند نقل كلمات الجاحظ حول الإمام زين العابدين (عليه السلام).
١٩ ـ محيي الدين، يحيى بن شرف النووي (ت: ٦٧٦ هـ):
قال في «تهذيب الأسماء واللغات»: «... علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني التابعي المعروف بزين العابدين رضي الله عنه،... روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمان ويحيى الأنصاري والزهري وأبو الزناد، وزيد بن أسلم وحكيم بن جبير، وابنه أبو جعفر محمّد بن علي وغيرهم، وأجمعوا على جلالته في كل شيء...». وذكر مجموعة من أقوال العلماء في مدحه
(١) تذكرة الخواص: ٢٩١، مؤسسة أهل البيت.
(٢) المصدر نفسه: ٢٩٨ ـ ٢٩٩.
(٣) انظر «شرح نهج البلاغة»: ١٥/ ٢٧٤ و٢٧٨، دار الكتب العلمية المصوّرة على طبعة دار إحياء الكتب العربية.