أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٤٢١
أنّ السواد الأعظم من علمائهم لا يقرن الصلاة على النبي بالصلاة على الآل، وهذهِ كتب أهل السنّة في متناول الأيدي، وكل قارئ يمكنه المراجعة ليرى ذلك بوضوح، فلماذا تترك الصلاة على الآل؟! وهل هناك ما يبرر مخالفة النبي (صلى الله عليه وآله)؟!
أضف إلى ذلك التغييب المتعمّد لأهل البيت (عليهم السلام) في الحياة العملية، فلا تجد في خطبهم، ومحاضراتهم، ومواعظهم ما يتعلق بأهل البيت (عليهم السلام) حتى أدّى ذلك إلى غياب هذهِ النخبة الطاهرة عن أذهان مثقفي الأمة الإسلامية، من الطلبة والأساتذة وأصحاب الشهادات، فإنه من المؤسف أنهم لا يعرفون من هو زين العابدين ومن هو الباقر ومن هو الصادق وهكذا؛ لأنهم لم يعتادوا من علمائهم سماع هذهِ الأسماء المباركة، مع ادّعاء علمائهم محبة آل البيت (عليهم السلام)؟!!.
يقول العلاّمة السقاف أحد علماء أهل السنّة المعاصرين: «وقد نصّ على محبة العترة جمهور أهل السنة والجماعة، لكنّها بقيت مسألة نظرية لم يطبقها كثيرون، فهي مفقودة حقيقة في أرض الواقع، وهذا مما يؤسف له جدُّ الأسف. وقد حاول النواصب وهم المبغضون لسيدنا علي رضوان الله عليه ولذريته ـ وهم عترة النبي صلى الله عليه وآله وسلّم الأطهار ـ أنْ يصرفوا الناس عن محبة آل البيت التي هي قربة من القرب، فوضعوا أحاديث في ذلك وبنوا عليها أقوالاً فاسدة منها: أنهم وضعوا حديث «آل محمد كل تقي» و «أنا جد كل تقي» ونحو هذه الأحاديث التي هي كذب من موضوعات أعداء