أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٢٤١
وفي «مختصر التحفة الاثني عشرية» أنه قال: «لو لا السنتان لهلك النعمان»[١]. يعني السنتين اللتين انتهل فيهما أبو حنيفة من بحر علم الإمام الصادق (عليه السلام).
قال الحافظ شمس الدين محمد بن محمّد الجزري: «وثبتَ عندنا أنّ كلاً من الإمام مالك، وأبي حنيفة رحمهما الله تعالى، صحب الإمام أبا عبد الله جعفر بن محمّد الصادق حتى قال أبو حنيفة: ما رأيت أفقه منه، وقد دخلني منه من الهيبة ما لم يدخلني للمنصور»[٢].
٢ ـ الإمام مالك بن أنس (ت: ١٧٩ هـ):
قال عن الإمام الصادق (عليه السلام): «ولقد كنتُ أرى جعفر بن محمد وكان كثير الدعابة والتبسّم فإذا ذُكِرَ عنده النبيّ صلى الله عليه وسلّم اصفرَّ، وما رأيته يُحدّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم إلاّ على طهارة، ولقد اختلفتُ إليه زماناً، فما كنت أراه إلاّ على ثلاث خصال إما مصلياً وإما صامتا[٣]، وإما يقرأ القرآن، ولا يتكلم فيما لا يعنيه وكان من العلماء والعبّاد الذين يخشون الله عزّ وجلّ»[٤].
(١) مختصر التحفة الاثني عشرية: ٩، المطبعة السلفية، القاهرة.
(٢) أسنى المطالب في مناقب سيدنا علي بن أبي طالب: ٥٥.
(٣) هذا حسب كتاب «الشفا بتعريف حقوق المصطفى» للقاضي عياض ولعلّ الأصحّ صائماً كما ذكره ابن حجر في التهذيب.
(٤) نقل كلامه القاضي عياض في «الشفا بتعريف حقوق المصطفى»: ٢ / ٤٢ طبع دار الفكر، ونقل قريباً من ذلك ابن حجر العسقلاني في «تهذيب التهذيب»: ٢/٧٠، دار الفكر.