أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٣٨٧
يلقى الله عز وجل وهو راضٍ عنه فليوال ابنك الحسن (عليه السلام)، ومن أحب أن يلقى الله عز وجل ولا خوف عليه فليوال ابنك الحسين، ومن أحب أن يلقى الله وهو تمحص عنه ذنوبه فليوال علي بن الحسين عليهما السلام فإنه كما قال الله تعالى {سِـيْمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} ومن أحب أن يلقى الله عز وجل وهو قرير العين فليوال محمد بن علي عليهما السلام ومن أحب أن يلقى الله عز وجل فيعطيه كتابه بيمينه فليوال جعفر بن محمد عليهما السلام، ومن أحب أن يلقى الله طاهراً مطهراً فليوال موسى بن جعفر النور الكاظم عليهما السلام، ومن أحب أن يلقى الله وهو ضاحك فليوال علي بن موسى الرضا عليهما السلام، ومن أحب أن يلقى الله وقد رفعت درجاته وبدلت سيئاته حسنات فليوال ابنه محمد، ومن أحب أن يلقى الله عز وجل فيحاسبه حساباً يسيراً ويدخله جنة عرضها السموات والأرض فليوال ابنه علي، ومن أحب أن يلقى الله عزوجل وهو من الفائزين فليوال ابنه الحسن العسكري. ومن أحب أن يلقى الله وقد كمل إيمانه وحسن إسلامه فليوال ابنه صاحب الزمان المهدي، فهؤلاء مصابيح الدجى وأئمة الهدى وأعلام التقى فمن أحبهم ووالاهم كنت ضامناً له على الله الجنة»[١].
وواضح أنه معتقد بصحة الخبر وإلا لما أورده في أربعينه خصوصاً أنه قال في آخر كلامه ما نصه: «وإنما ملتُ إلى تفضيلهم ـ يعني أهل البيت عليهم السلام ـ بعد أن تقدمت مذاهب فعرفتها وبان لي الحقيقة فعرفتها وتبينت الطريقة فسلكتها بالشواهد اللائحة والأخبار الصحيحة الواضحة ونبأت بها من الثقات وأهل الورع والديانات وكذلك أديناها حسب مارويناها، قال رسول الله (ص): من كذب علي متعمداً فليتبوّأ مقعده من النار»[٢].
٣ ـ أحمد بن الحسن النامقي الجامي (ت: ٥٣٦ هـ):
على ما في «ينابيع المودة» في آخر الباب السادس والثمانين حيث قال
(١) نقله صاحب «كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار»:٦٠.
(٢) المصدر نفسه: ٦١.