أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٤٤
وتحفظوني فيهم، وهو قول سعيد بن جبير وعمرو بن شعيب»[١]، إلى أنْ قال في آخر بحثه عن الآية: «والدليل على صحة مذهبنا فيه ما أخبرنا...»، وأخرج حديثاً بسنده إلى جرير بن عبدالله البجلي، قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مات على حب آل محمد مات شهيداً، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مغفوراً له، ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائباً، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمناً مستكمل الإيمان، ألا ومن مات على حب آل محمد بشّره ملك الموت بالجنة ثم منكر ونكير، ألا ومن مات على حب آل محمد جعل الله زوّار قبره ملائكة الرحمان، ألا ومن مات على حب آل محمد فتح له في قبره بابان من الجنة، ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه آيس من رحمة الله، ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافراً، ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة»[٢].
و هذا الحديث أورده الثعلبي كدليل على صحة رأيه في الآية مما يدل على أنه معتمد عليه عنده.
كما أن الزمخشري قد أرسل هذه الرواية إرسال المسلمات في تفسيره ونقل الرواية بقوله: «قال رسول الله...»، مما يدل على اعتقاده وجزمه بصحة ما نقله عن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله)[٣].
(١) تفسير الثعلبي: ٨ / ٣١٠، دار إحياء التراث.
(٢) تفسير الثعلبي: ٨ / ٣١٤، دار إحياء التراث.
(٣) انظر «تفسير الكشاف» للزمخشري: ٤ / ٢٢٠، ونقله عنه القرطبي في تفسيره «الجامع لأحكام القرآن»: ١٦ / ٢٢، دار الكتاب العربي.