أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ١٨٤
وتخليصه من مستنقعات الجهل والظلام، والرقي به نحو سلّم الكمال.
الفضيلة الثالثة:
في دعاء النبي (صلى الله عليه وآله) لمحبّ الحسين (عليه السلام):
فقد ورد عنه (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «أحبّ الله من أحبّ حسيناً» وهذا المقطع هو إحدى تتمات الحديث السابق فلا داعي لذكر تخريجاته أو تصحيحاته؛ فإنّ عين ما تقدم في الفضيلة الثانية من تخريج وتصحيح يأتي هنا أيضاً.
ونشير هنا إلى أن دعاء النبي لمحبّ الحسين (عليه السلام) بهذهِ الألفاظ الشريفة يبين بوضوح عظمة الحسين (عليه السلام) ودرجته الرفيعة عند الله، سبحانه وتعالى، ومنها يتضح حال مبغضه ومعاديه، بل وكذا حال محبي أعدائه، {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ}.
الفضيلة الرابعة:
في أنّه سبط من الأسباط:
وهو قول النبي (صلى الله عليه وآله): «حسين سبط من الأسباط» وهو تتمة الحديث المتقدم في الفضيلة الثانية والثالثة، فإن الحديث كما جاء في سنن الترمذي: «حسينٌ مني وأنا من حُسين، أحبّ الله من أحبّ حسيناً، حسين سبط من الأسباط» فعين ما تقدم في الفضيلة الثانية، من تخريجات وتصحيحات يأتي هنا أيضاً.
لكن نشير إلى أنّه في بعض المصادر ورد: «الحسن والحسين سبطان من الأسباط»[١].
وقال الهيثمي معقّباً: «رواه الترمذي باختصار ذكر الحسن، ورواه الطبراني
(١) التاريخ الكبير للبخاري: ٨/٤١٥، المكتبة الإسلامية، ديار بكر، والمعجم الكبير للطبراني: ٣/٣٢، نشر مكتبة ابن تيمية، القاهرة.