أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٢٠٤
والثناء عليه[١].
٢٠ ـ أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن خلّكان (ت: ٦٨١ هـ):
قال في «وفيات الأعيان»: «أبو الحسن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنهم أجمعين، المعروف بزين العابدين، ويقال له علي الأصغر، وليس للحسين، رضي الله عنه عقب إلاّ من ولد زين العابدين هذا، وهو أحد الأئمة الاثني عشر، ومن سادات التابعين، قال الزهري: ما رأيتُ قرشياً أفضل منه»[٢]، إلى أنْ قال: «وفضائل زين العابدين ومناقبه أكثر من أن تحصر»[٣].
٢١ ـ شمس الدين محمّد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت: ٧٤٨ هـ):
قال في «سير أعلام النبلاء» بعد أن ذكر بعض مناقبه ونبذاً من أقوال العلماء في مدحه والثناء عليه: «وكان له جلالة عجيبة، وحقّ له والله ذلك، فقد كان أهلاً للإمامة العظمى، لشرفه، وسؤدده وعلمه وتألهه، وكمال عقله. قد اشتهرت قصيدة الفرزدق ـ وهي سماعنا ـ أنّ هشام بن عبد الملك حجّ قُبيل ولايته الخلافة، فكان إذا أراد استلام الحجر زوحم عليه، وإذا دنا عليّ بن الحسين من الحجر تفرقوا عنه إجلالاً له، فوجم لها هشام وقال: مَن هذا؟ فما أعرفه، فأنشأ الفرزدق يقول:
| هذا الذي تعرفُ البطحاء وطأته | والبيتُ يعرفه والحلّ والحرمُ |