أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٧٢
ومن هنا يتوجه السؤال إلى الأخوة من أهل السنّة: مَنْ هو إمام المسلمين من أهل البيت الذي يجب التمسك به في زماننا هذا؟ بل من هم أئمة أهل البيت الذين يجب التمسك بهم من وفاة الرسول وإلى يومنا فإنه في كل عصر وزمان لابد أن يوجد واحد من أهل البيت صالح للتمسك به؟
الشيعة الإمامية عندهم الجواب واضح، وصريح وهو أنّ الائمة من أهل البيت اثنا عشر إماماً، أولهم علي بن أبي طالب ثم ولده الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد الباقر بن علي، ثم جعفر الصادق بن محمد، ثم موسى الكاظم بن جعفر، ثم علي الرضا بن موسى، ثم محمد الجواد بن علي، ثم علي الهادي بن محمد، ثم الحسن العسكري بن علي، ثم محمد بن الحسن المهدي، المنتظر، الموعود، الغائب عن الأنظار، وهو إمام العصر والزمان.
هذا جوابنا فأين جوابكم؟ {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}.
ولحديث الثقلين دلالات ومعطيات أخرى كدلالته على أعلمية أهل البيت على غيرهم؛ إذ أمر غيرهم باتباعهم، ولم يأمرهم باتباع الغير، ودلالته على أفضليتهم وغير ذلك مما يفيده هذا الحديث الغني بالمعطيات، ولمن أراد الاطلاع على حديث الثقلين، وما حواه من كنوز، عليه بمراجعة الكتب المختصة بذلك من قبيل «خلاصة عبقات الأنوار»، الجزء الثاني، تلخيص السيد علي الميلاني، وغيرها.
وقبل أنْ نختم الكلام عن هذا الحديث نحاول أنْ نبيـّن، مختصراً، المراد من العترة التي يجب التمسك بها في الحديث الشريف في المبحث التالي: