أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ١١٨
فاتضح من جميع ما تقدم في هذه الفضيلة أن الحق مع علي بن أبي طالب (عليه السلام) بنص قول النبي (صلى الله عليه وآله)، ودلالة ذلك لا تحتاج إلى بيان، فاقرأ وتدبرّ!.
ومن أراد التوسع في طرق هذا الحديث ومصادره، فليراجع كتاب «الغدير» للشيخ الأميني[١].
الفضيلة الثامنة: في أنه مع القرآن والقرآن معه:
أخرج الحاكم بسنده إلى ثابت مولى أبي ذر قال: «كنت مع علي رضي الله عنه يوم الجمل فلمّا رأيت عائشة واقفة دخلني بعض ما يدخل الناس فكشف الله عني ذلك عند صلاة الظهر فقاتلت مع أمير المؤمنين فلمّا فرغ ذهبت إلى المدينة فأتيت أم سلمة فقلتُ إني والله ما جئت أسأل طعاماً ولا شراباً ولكني مولى لأبي ذر فقالت مرحباً فقصصت عليها قصتي، قالت أين كنت حين طارت القلوب مطائرها؟ قلت إلى حيث كشف الله ذلك عني عند زوال الشمس، قالت: أحسنت، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: علي مع القرآن والقرآن مع علي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض».
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد» ووافقه الذهبي[٢].
ولا يخفى أن هذا الحديث يتفق مع ما سبقه، بمعنى واحد فإن كونه مع الحق يعني مع القرآن وكونه مع القرآن يعني مع الحق، فالأحاديث مع كونها صحيحة لذاتها، فإنها يقوي بعضها بعضاً أيضاً.
(١) الغدير: ٣ / ١٧٧ ـ ١٨٠، دار الكتاب العربي.
(٢) المستدرك على الصحيحين وبهامشه «تلخيص المستدرك» للذهبي: ٣ / ١٢٤، دار المعرفة.