أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٥٢
رحمة للعالمين وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً وأنا من أهل البيت الذين افترض الله عز وجل مودتهم وولايتهم، فقال فيما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم {قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيهِ أَجْرَاً إِلاّ المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى}»[١].
وأورد الحديث الهيثمي في «مجمع الزوائد» وعلّق عليه قائلاً: «رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار... وأبو يعلى باختصار والبزار بنحوه... ورواه أحمد باختصار كثير وإسناد أحمد وبعض طرق البزار والطبراني في الكبير حسان»[٢].
وأورده ابن حجر الهيتمي في صواعقه وقال: «وأخرج البزار والطبراني عن الحسن رضي الله عنه من طرق بعضها حسن»[٣].
فالرواية إذن، معتبرة. ولو لم تكن آية المودة مختصة بالأربعة من أصحاب الكساء وكانت شاملة للكثير من غيرهم، لما كان هناك أي مبرر لأن يفتخر بها الإمام الحسن (عليهم السلام).
ومن الشواهد على اختصاص الآية بالأربعة ما أخرجه الحاكم وحسّنه بسنده إلى أبي هريرة قال: «نظر النبي (صلى الله عليه وآله) إلى علي وفاطمة و الحسن والحسين فقال أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم».
(١) المعجم الأوسط: ٢ / ٣٣٧، دار الحرمين، القاهرة.
(٢) مجمع الزوائد: ٩ / ١٤٦، دار الكتب العلمية، بيروت.
(٣) الصواعق المحرقة: ٢٥٩، دار الكتب العلمية.