أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٥٧
الله {إنّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ}»[١].
وأخرج الحاكم بسنده إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: «نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم {إنّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالذِينَ آمَنُوا الذِينَ يُقِـيمُونَ الصَّـلاةَ ويُؤْتُونَ الزّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل المسجد والناس يصلّون بين راكع وقائم فصلّى فإذا سائل، قال يا سائل أعطاك أحد شيئاً؟ فقال: لا؛ إلاّ هذا الراكع (لعلي) أعطاني خاتماً»[٢].
وأخرج ابن مردويه بسنده إلى ابن عباس قال: «كان علي بن أبي طالب قائماً يصلّي فمرّ سائل وهو راكع فأعطاه خاتمه فنزلت {إنّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ} الآية[٣].
وأخرج ابن أبي حاتم بسنده إلى سلمة بن كهيل، قال: «تصدّق علي بخاتمه وهو راكع، فنزلت {إنّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ} الآية[٤].
و الروايات مستفيضة كما قلنا والملاحظ أن ابن حجر العسقلاني في تخريجه لروايات تفسير «الكشاف للزمخشري» أخرج رواية ابن أبي حاتم، وابن مردويه والحاكم، ولم يقدح في سندهما مع أنه أخرج غيرهما وقدح في سنده مما يدل على قبوله بما ذكر[٥].
(١) الدر المنثور للسيوطي: ٣ / ١٠٤، دار الفكر.
(٢) معرفة علوم الحديث: ١٠٢، دار الآفاق الجديدة.
(٣) تفسير ابن كثير: ٢ / ٧٤، دار المعرفة.
(٤) الدر المنثور للسيوطي: ٣ / ١٠٥، دار الفكر.
(٥) تفسير الكشاف: ١ / ٦٤٩، الحاشية.