أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٣٦٨
وهذا بنفسه دليل يؤكد ما تقوله الشيعة من أن الإمام ـ سلام الله عليه ـ حيُّ غائب عن الأنظار.
ثم إن البعض ممن زاغت أبصارهم وعموا في طغيانهم، راحوا ينكرون ولادة محمد بن الحسن مُدعين أن الحسن العسكري مات من غير عقب! ولا شك في أن ذلك كان محاولة بائسة؛ لدحض عقيدة الاثني عشرية بادعاء أن الاثني عشرية لا ثاني عشر عندهم!!!
وليس هذا الفصل في واقعه إلاّ رداً على هذهِ الفرية الخاوية التي حاول أصحابها طمس النّور الإلهي المشرق، ولكن أنّى للظلام أنْ يُطفئ جذوة النور وأنّى للباطل أنْ ينتصر على الحق. وإذا كانت جولة الباطل ساعة، فصولة الحق إلى قيام الساعة.
فتعال ـ عزيزي القارئ ـ وانظر إلى فيوض الرحمن، وأبصر بعينيك كلمات القوم المتظافرة الدالة على ولادته (عليه السلام)، فإنها ردّ قاطع على كل مَنْ عميتْ بصيرته وسولت له نفسه أن يُحرّف الحقيقة ويُدنس قلمه بأكاذيب مفضوحة.
ولأجل أنْ تكون الرؤية واضحة عند قارئنا العزيز ارتأينا أن نقسم الأقوال إلى قسمين: يتضمن الأول طائفة من أقوال علماء وأعلام أهل السنة، الذاهبين إلى ولادة محمد بن الحسن المنكرين لمهدويته أو الساكتين عن ذلك. ويتضمن الثاني طائفة من أقوال علماء وأعلام أهل السنّة، الذاهبين إلى ولادة محمد بن الحسن وأنه المهدي المنتظر صلوات الله وسلامه عليه.
وواضح أن نقطة الاشتراك بين الطائفتين تتركز في أنهما يتفقان على ولادته الشريفة.