أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ١١١
وأخرجه أحمد في «مسنده»[١] ومن طريقه الحاكم في «مستدركه»[٢].
قال الحاكم: «صحيح الإسناد» ووافقه الذهبي[٣].
ووافقهما الألباني بقوله: وهو كما قالا[٤].
وقال أحمد محمد شاكر: «إسناده صحيح»[٥].
فاتضح أن هذا الحديث صحيح، بل كل الزيادات التي تقدمت فيه معتبرة أيضاً وقد ذكرنا تصحيح العلماء لها. وفي الحديث دلالة على أن علياً هو الخليفة والإمام بعد رسول الله ولا يمكن أنْ تكون لفظة الولي هنا بمعنى النصرة لأن علياً ناصر المؤمنين حتى في حياة رسول الله، فماذا يعني تقييد رسول الله الولاية بالبعدية بقوله «أنت ولي كل مؤمن بعدي» أو «من بعدي» فلا شك أن الرسول (صلى الله عليه وآله) أراد بهذه الولاية الأولوية في التصرف في شؤون الأمة، خصوصاً إن هذه العبارة جاءت ـ في بعض ما تقدم ـ رداً على اعتراض بعض الصحابة على علي (عليه السلام)؛ لأنه اصطفى جارية لنفسه، ومن غير الخفي على كل ذي لب أن اصطفاء الجارية أمر يتعلق وينسجم مع الأولوية في التصرف لا مع النصرة؛ إذ لا علاقة بين كون شخص ناصر المسلمين وبين أن يكون له حق الاصطفاء، لذا غضب النبي على الصحابة وأوضح مقام
(١) مسند أحمد: ١ / ٣٣٠ ـ ٣٣١، دار صادر.
(٢) المستدرك على الصحيحين: ٣ / ١٣٢ ـ ١٣٤، دار المعرفة.
(٣) المصدر نفسه: ٣ / ١٣٢ ـ ١٣٤.
(٤) سلسلة الأحاديث الصحيحة: ٥ / ٢٦٣، مكتبة المعارف، الرياض.
(٥) مسند أحمد بتحقيق أحمد محمد شاكر: ٣ / ٣٣٣، دار ا لحديث، القاهرة.