أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ١١٧
فقال له رجل [وهو معاوية]: مَنْ سمع ذلك؟
قال سعد: قاله في بيت أمّ سلمة، قال: فأرسل إلى أمّ سلمة فسألها، فقالت: قد قاله رسول الله صلّى الله عليه وسلم في بيتي فقال الرجل لسعد: ما كنت عندي قط ألومُ منك الآن، فقال: ولمَ؟ قال: لو سمعت هذا من النبي صلى الله عليه وسلم لم أزل خادماً لعلي حتى أموت!.
أورده الهيثمي في «مجمع الزوائد» وقال: «رواه البزار وفيه سعد بن شعيب ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح»[١].
قال الشيخ الأميني: «الرجل الذي لم يعرفه الهيثمي هو سعيد بن شعيب الحضرمي، قد خفي عليه لمكان التصحيف، ترجمه غير واحد بما قال شمس الدين إبراهيم الجوزجاني: إنه كان شيخا صالحاً صدوقاً، كما في خلاصة الكمال (ص١١٨) وتهذيب التهذيب (٤ / ٤٨)»[٢].
فلا غبار على سند الحديث، إذن.
قال أبو القاسم البلخي وتلامذته: إنه «قد ثبت عنه في الأخبار الصحيحة أنه قال: «علي مع الحق والحق مع علي، يدور حيثما دار» ووافقهم ابن أبي الحديد على ذلك[٣].
(١) مجمع الزوائد: ٧ / ٢٣٥ ـ ٢٣٦، دار الكتب العلمية.
(٢) الغدير: ٣ / ١٧٧، دار الكتاب العربي.
(٣) شرح نهج البلاغة: ٢ / ٢٩٦ ـ ٢٩٧، دار الكتب العلمية، مصورة على طبعة دار إحياء الكتب العربية.