أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ١٥٠
أكل الطعام، وفي إسناده الأصبغ بن نباتة: متروك الحديث، والجواب أمّا قوله قد نزّه الله ذينك الفصيحين عن هذا الشعر الركيك فهذا على عادة العرب في الرجز والخبب كقول القائل: (والله لو لا الله ما اهتدينا) ونحو ذلك وقد تمثل به النبي (ص) وأمّا قوله عن الأصبغ بن نباتة فنحن ما رويناه عن الأصبغ ولا له ذكر في إسناد حديثنا، وإنما أخذوا على الأصبغ زيادة زادوها في الحديث وهي أن رسول الله (ص) قال في آخره اللهم أنزل على آل محمّد كما أنزلت على مريم بنت عمران فإذا (جفنة) تفور مملوة ثريداً مكللة بالجواهر وذكر الفاظاً من هذا الجنس.
والعجب من قول جدي وإنكاره وقد قال في كتاب (المنتخب) يا علماء الشرع أعلمتم لم آثرا وتركا الطفلين عليهما أثر الجوع أتراهما خفي عنهما سر: ابدأ بمن تعول، ما ذاك إلاّ لأنهما عَلِما قوة صبر الطفلين وأنهما: غصنان من شجرة أظل عند ربي، وبعض جملة: فاطمة بضعة مني، وفرخ البط سابح.
فصل:
وقد اشتملت سورة {هل أتى} من فضائل أهل البيت على معاني، منها قوله { يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا} لِمَ ذكر الكافور وهو لا يشرب؟ فالجواب من وجوه أحدها: أنه أراد بياض الكافور في حسنه وطيب ريحه وبرده كقوله حتى إذا جعله ناراً أي كنار، والثاني: إنّ الكافور اسم لعين في الجنّة، والثالث: إنّه لما غلبت عليهم حرارة الخوف في الدنيا مزج لهم الكافور في الجنّة، ومنها أنّ الهاء في قوله { وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ} تعود على الله تعالى وقيل على حب الثواب؛ وقيل على حب الطعام لفاقتهم إليه ومنها قوله