أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٩٠
أصحابه بمراد الآية عمّم الأمر بالصلاة، ليكون شاملاً لأهل بيته (عليهم السلام)، ومعلوم أنّ الرسول (صلى الله عليه وآله) يسمو في كل تصرفاته بعيداً عن العواطف الشخصية والمؤثرات الدنيوية، بل هو رسول الهدى لا ينطق عن الهوى إنْ هو إلا وحيٌ يوحى.
ولا يفوتني أنْ أنبه القارئ بعد أنْ رأى الخبر الصحيح في كيفية الصلاة على النبي أنْ لا يغفل ذكر الآل، وأنْ يستمع إلى أقوال العلماء وينظر في كتبهم ويرى هل يصلّون على الآل كما أمر النبي؟[١].
ولا شك بأن أمير المؤمنين (عليه السلام) داخل فيمن أمرنا بالصلاة عليهم؛ لأنه سيد العترة بلا ريب، فصلوات الله وسلامه عليه.
الحديث السابع: قول الرسول (صلى الله عليه وآله) وهو آخذ بيد الحسن والحسين عليهماالسلام «من أحبني وأحبّ هذين وأباهما وأمّهما، كان معي في درجتي يوم القيامة».
و هذا الحديث من الأحاديث المعتبرة عند أهل السنّة أيضاً، فقد حسَّنه الترمذي في «سننه»[٢]، وشمس الدين بن الجزري في «أسنى المطالب»[٣]، وأحمد محمد شاكر في تحقيقه على «مسند أحمد»[٤] والحديث أخرجـه
(١) بل الغريب، أنّ مسلماً في «صحيحه» حتى في نقله لهذه الرواية التي تعلّم المسلمين كيفيّة الصلاة على النبي وأنها بضم الآل إليه؛ نراه يصلّي على النبي من دون ذكر الآل!!. وما عشت أراك الدهر عجباً.
(٢) سنن الترمذي: ٥ / ٣٠٥، دار الفكر.
(٣) أسنى المطالب: ١٢١.
(٤) مسند أحمد: ١ / ٤١٢، دار الحديث، القاهرة.