أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ١١٣
المطالب»: «متفق على صحته بمعناه من حديث سعد بن أبي وقاص قال الحافظ أبوالقاسم ابن عساكر: وقد روى هذا الحديث عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم جماعة من الصحابة، منهم: عمر، وعلي، وابن عباس، وعبدالله بن جعفر، ومعاذ، ومعاوية، وجابر بن عبد الله، وجابر بن سمرة، وأبو سعيد، والبراء بن عازب، وزيد بن أرقم، وزيد بن أبي أوفى، ونبيط بن شريط، وحبشي بن جنادة، وماهر بن الحويرث وأنس بن مالك، وأبو الطفيل، وأم سلمة، وأسماء بنت عميس، وفاطمة بنت حمزة» ثم ذكر طرقها كله بأسانيده في «تاريخ دمشق»[١] وبعد أنْ اتضح أنه لا يمكن المناقشة في سند الحديث[٢]، نقول: إن في الحديث دلالة واضحة على أن الخليفة بعد النبي (صلى الله عليه وآله) هو علي (عليه السلام)؛ لأنه من النبي (صلى الله عليه وآله) بمنزلة هارون من موسى، ومعلوم أن إحدى منازل هارون من موسى هي الخلافة، فيكون علي (عليه السلام) هو خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله).
إنْ قال قائل: إنّ خليفة موسى هو يوشع لأن هارون مات في زمن موسى قلت: إن الرسول (صلى الله عليه وآله) بيّن أن منزلة علي منه هي منزلة هارون من موسى ولم
(١) أسنى المطالب في مناقب سيدنا علي بن أبي طالب: ٥٣.
(٢) وننوه إلى أن الحديث مضافاً لصحته فهو متواتر لذا ذكره الكتاني في كتابه «نظم المتناثر من الحديث المتواتر»، وبعد أن ذكر عدة من الصحابة الذين رووه قال: «وفي شرح الرسالة للشيخ جسوس رحمه الله ما نصه: وحديث أنت مني بمنزلة هارون من موسى متواتر جاء عن نيف وعشرين صحابياً واستوعبها ابن عساكر في نحو عشرين ورقة»، «نظم المتناثر من الحديث المتواتر»: ١٩٥، دار الكتب السلفية، مصر.