أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٤٢٩
وهرب إلى حلب...»[١]. لكن ابن خلّكان أفصح عن هذه الحقيقة فقال: «وكان متعصباً على علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، وكان قد طالع شيئاً من كتب الخوارج، فاشتبك في ذهنه منه طرفٌ قوي، وتوجه إلى دمشق في سنة ثلاث عشرة وستمائة وقعد في بعض أسواقها، وناظر بعض مَنْ يتعصب لعلي رضي الله عنه، وجرى بينهما كلام أدّى إلى ذكره علياً، رضي الله عنه بما لا يسوغ فثار الناس عليه ثورة كادوا يقتلونه، فسلم منهم...»[٢]. فمع كون الرجل ناصبيـّاً إلا أنّه يقول بولادة محمد بن الحسن (عليه السلام).
٣ ـ ابن الأثير الجزري (ت: ٦٣٠ هـ):
قال عنه ابن خلّكان: «كان إماماً في حفظ الحديث ومعرفته وما يتعلق به، وحافظاً للتواريخ المتقدمة والمتأخرة، وخبيراً بأنساب العرب وأخبارهم وأيامهم ووقائعهم، صنّف في التاريخ كتاباً كبيراً سمّاه «الكامل» ابتدأ فيه من أول الزمان إلى آخر سنة ثمان وعشرين وستمائة وهو من خيار التواريـخ...»[٣].
وقال عنه الذهبي: «الشيخ الإمام العلاّمة المحدّث الأديب النسّابة عزّ الدين أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الجزري الشيباني، ابن الشيخ الأثير أبي الكرم، مصنف «التاريخ الكبير» الملقّب ب «الكامل»، ومصنف كتاب «معرفة الصحابة» مولده بجزيرة ابن عمر في سنة
(١) سير أعلام النبلاء:٢٢/٣١٢، مؤسسة الرسالة.
(٢) وفيات الأعيان:٥/١٠٤، دار الكتب العلمية.
(٣) المصدر نفسه: ٣/٣٠٤.