أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٤٢٨
الفارقي» ط. قسم الدولة المروانية منه، فذكر مشاهداته في بغداد (سنة ٥٣٤) وزياراته لآمد والموصل (٥٤٤ هـ) وماردين ودمشق (٥٦٥ و ٥٦٦) كما زار بلد الروم وأخلاط، والري وبرجيس، وبركري ونوشهر، وتبريز، وحمص، وحماه، وحلب، ومنبج، وحرّان، ورأس العين، ودير صليبا، والمدائن. ومن أهم رحلاته زيارته لمملكة جورجيا وإيراده حوادث جرت بين ملك جورجيا وبعض ملوك المسلمين. وفي سنة ٥٤٨ هـ مرّ بتفليس وأقام فيها مدة، وفي ٥٤٩ هـ كان في دربند. وتحدث عن كثير مما رأى وسمع في رحلاته. ولم يظفر بتاريخ وفاته»[١].
٢ ـ ياقوت الحموي (ت: ٦٢٦ هـ):
قال عنه الذهبي: «الأديب الأوحد شهاب الدين الرومي مولى عسكر الحموي، السفار النحوي الأخباري المؤرّخ...»[٢].
وقال عنه اليافعي: «الأديب الأخباري صاحب التصانيف الأدبية في التاريخ والأنساب والبلدان وغير ذلك... صنّف كتاباً سمّاه «إرشاد الألبـّاء إلى معرفة الأدباء» في أربع مجلدات، وكتاباً في أخبار الشعراء المتأخرين والقدماء وكتباً أخرى عديدة، وكانت له همة عالية في تحصيل المعارف...»[٣] والمتتبع لسيرة الرجل يجده ناصبـيّاً ينصب البغض والعداء لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) وقد أشار الذهبي إلى ذلك على استحياء فقال: «وتكلم في بعض الصحابة فأُهين،
(١) الأعلام: ١ / ٢٧٣، دار العلم للملايين.
(٢) سير أعلام النبلاء: ٢٢/٣١٢، مؤسسة الرسالة.
(٣) مرآة الجنان: ٤/٤٨، دار الكتب العلمية.