أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ١١٠
على أحدهما علي بن أبي طالب وعلى الآخر خالد بن الوليد فقال إذا التقيتم فعلي على الناس وإن افترقتما فكل واحد منكما على جنده، فلقينا بني زيد من أهل اليمن فاقتتلنا فظهر المسلمون على المشركين فقتلنا المقاتلة وسبينا الذرية فاصطفى علي امرأة من السبي لنفسه، قال بريدة فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم يخبره بذلك، فلما أتيت النبي صلّى الله عليه وسلم دفعت الكتاب، فقرئ عليه فرأيت الغضب في وجه رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فقلت يا رسول الله هذا مكان العائذ، بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه ففعلت ما أرسلت به، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: لا تقع في علي لأنه مني وأنا منه وهو وليـّكم بعدي وأنه مني وأنا منه وهو وليـّكم بعدي»[١].
قال الألباني: إسناده حَسَن، رجاله ثقات، رجال الشيخين غير الأجلح وهو ابن عبد الله الكندي، فمختلف فيه، وفي «التقريب»: «صدوق شيعي»[٢] وقال حمزة أحمد الزين محقق كتاب «مسند أحمد»[٣]: إسناده صحيح، وأجلح الكندي هو ابن عبد الله، موثق وحديثه في السنن وأدب البخاري، والحق كما قال.
وأخرج أبو داود الطيالسي بسنده إلى ابن عباس، قال: «إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال لعلي: أنت ولي كل مؤمن بعدي»[٤].
(١) مسند أحمد: ٥ / ٣٥٦، دار صادر.
(٢) سلسلة الأحاديث الصحيحة: ٥ / ٢٦٢، مكتبة المعارف، الرياض.
(٣) مسند أحمد بتحقيق أحمد الزين: ١٦ / ٤٩٧، دار الحديث، القاهرة.
(٤) مسند أبي داود الطيالسي: ٣٦٠، دار الحديث، بيروت.